تكيس المبايض من الأسباب الهامة التي ترجع لها مشكلة تأخر الإنجاب لدى الكثير من الزوجات، نتيجة التأثير السلبي الذي يُخلفه هذا المرض على معدل نمو البويضات وإتمام عملية الإباضة، وهو ما يدفع العديد من السيدات إلى السؤال التالى: ما سبب تكيس المبيض؟ كيف أحمي نفسي من الإصابة به؟ 

لذا نجيب في المقال التالي عن كافة التساؤلات السابقة وأكثر لمساعدة السيدات في تجنب الإصابة بهذا المرض الذي قلما نجت من آثاره امرأة.

ما هو تكيس المبيض؟

تكيس المبيض هو مجموعة من الأكياس التي تحتوي على تجمعات دموية أو سوائل هرمونية، تلتصق بجدار إحدى المبيضين أو كلاهما معاً مسببة العديد من الآلام والمضاعفات للمُصابة، والتي من أشهرها: تأخر الإنجاب للسيدات المتزوجات، أو عدم انتظام الدورة الشهرية للإناث. 

ما سبب تكيس المبيض؟

السبب الأول والرئيسي لتكيسات المبيض هو خلل في نسبة الهرمونات المفرزة من خلايا المبيض، إذا يحتوي المبيض على أنواع من الخلايا المسؤولة عن إفراز الهرمونات الأنثوية، وأخرى مسؤولة عن إفراز الهرمونات الذكرية لكن بنسبة أقل.

في حال زيادة نسبة الهرمونات الذكرية عن المعدلات الطبيعية لها، يؤدي ذلك إلى تكوين تلك التكيسات وزيادة حجمها مع مرور الوقت، وللوقاية من الإصابة علينا أن نطرح سؤلاً هاماً، وهو ما الأسباب التي تؤدي إلى خلل إفراز الهرمونات في المبيض؟

أسباب اختلال النسب الهرمونية في الجسم

يؤثر على آلية عمل الغدد المفرزة للهرمونات في الجسم عدة عوامل، من أهمها:

زيادة الوزن: ترتفع نسبة الزوجات اللاتي تعانين من تأخر الأنجاب بسبب السمنة المفرطة مقارنةً بغيرهن من أصحاب الوزن المثالي، نتيجة تأثير الدهون والكوليسترول على عمليات الأيض والعمليات الحيوية في الجسم، منها إفراز الهرمونات، وهو ما سبب تكيس المبيض لهن في نهاية المطاف.

لكن إن كانت زيادة الوزن هي المعضلة التي تؤدي للإصابة، فـ ما سبب تكيس المبيض لدى النساء التي لا تعاني من زيادة مفرطة في الوزن إذاً؟

إننا وإن وضحنا أن نسبة المصابات بالتكيس من مريضات السمنة أعلى من غيرهن، فذلك لا ينفي وجود نسبة أخرى ولو ضئيلة لا يرجع سبب إصابتهن للوزن الزائد، بل من الممكن أن يرتبط ذلك بعامل آخر وهو العامل الوراثي.

العامل الوراثي: العامل الآخر الذي قد يؤدي إلى خلل في إفراز الهرمونات من المبيض هو الاستعداد الوراثي نتيجة إصابة الأم أو أحد الأقارب من الدرجة الأولى، وفي تلك الحالة لا يمكن الوقاية من الإصابة ويتم التعامل معها من خلال الوسائل العلاجية المناسبة التي يحددها الطبيب المتخصص.

علاج تكيس المبيض 

تُعالج السيدات المُصابة بالتكيس والرغبات في الإنجاب عن طريق تناول الأدوية المنشطة للمبيض إلى جانب خسارة أوزانهن الزائدة، لكن إن لم يستجب المبيض للعلاج يُرشح الطبيب عملية الحقن المجهري.

تُعد عملية الحقن المجهري من أفضل الوسائل الطبية التي تُسهم في حل مشكلة تأخر الإنجاب لدى العديد من الأزواج الذين يعانون مشاكل مرضية -لدى الزوجة أو الزوج.

 تُجرى العملية عن طريق تناول بعض الأدوية المنشطة للمبيض وسحب أكبر عدد ممكن البويضات وحقنها بواسطة الحيوانات المنوية للزوج، ووضعها في وسط ملائم للانقسام والنمو، ومن ثم زراعة الأفضل منها داخل الرحم لاستكمال الحمل الطبيعي.

تختلف تكلفة الحقن المجهري من مركز لآخر طبقاً للتقنيات والأجهزة الطبية المستخدمة، من حضانات صناعية لاستقبال الأجنة، وبيئة مناسبة للنمو والانقسام. ولضمان نسب نجاح مرتفعة للعملية يجب على الزوجين اختيار مركز حقن مجهري معروف، حتى وإن ارتفعت تكلفته قليلاً.