تعاني نسبة %50 من بين جميع النساء البالغات من الإصابة بالأورام الليفية في الرحم عند بلوغهن سن الثلاثين، وتعاني 90% منهن من المشكلة عند بلوغ الخمسين عام، الأمر الذي يدفع البعض لمعرفة المزيد حول طبيعة هذا الورم، إلى جانب التعرف على طرق علاج اورام الرحم الليفية.

أسباب تكون أورام الرحم الليفية

ترتبط الإصابة بأورام الرحم الليفية بنسبة هرمون الأستروجين المُفرز في الجسم الذي يعمل على تغذيتها وزيادة نموها، كما تزداد احتمالية الإصابة به نتيجة لعدة عوامل أخرى منها العامل الوراثي والسمنة المفرطة.

تتكون الأورام الليفية في طبقة العضلات التي تتوسط جدار الرحم، وهي أورام حميدة غير سرطانية لا تتحول مع مرور الوقت إلى أورام سرطانية، لكن زيادة حجمها عبر الوقت قد تسبب العديد من المشكلات الصحية للمرأة المصابة بها.

علاج اورام الرحم الليفية 

تختلف الخطوات المتبعة في علاج اورام الرحم الليفية حسب حجم الورم والمضاعفات التي يسببها للمريضة، ويمكن تصنيف الحالات المصابة به إلى ثلاث درجات، وهم:

  • الحالات الأولية (البسيطة)

إذا كان الورم الليفي صغير الحجم لا يتجاوز حجمه بضع سنتيمترات ولا يسبب مضاعفات على صحة المريضة، عندها يفضل الطبيب انتظار الوصول إلى عمر انقطاع الطمث، وعندها يتوقف إفراز هرمون الأستروجين في الجسم وبالتالي يبدأ الورم الليفي في الانكماش حتى يضمر تماماً.

قد يطلب الطبيب بعض الزيارات الدورية لإجراء بعض الفحوصات والتأكد من استقرار الحالة.

  • الحالات الثانوية (متوسطة)

  إذا كان حجم الورم كبير نسبياً ولا تزال المرأة في عمر الشباب، عندها يمكن علاج اورام الرحم الليفية من خلال الأدوية الهرمونية التي تعمل علي تقليل إفراز هرمون الإستروجين، وبالتالي يتوقف الورم الليفي عن النمو والزيادة في الحجم. 

قد يصف الطبيب بعض الأدوية الأخرى لعلاج تلك الحالات منها أدوية فقر الدم لتعويض كمية الدم الذي يستهلكه الورم الليفي أثناء الدورة الشهرية، كما قد يصف أيضاُ بعض الأدوية المسكنة إذا كان الورم يتسبب في شعور المريضة بالألم عموماً أو أثناء الجماع خاصةً.

  • الحالات المتقدمة 

في المراحل الأكثر خطورة، يتسبب الورم الليفي في إصابة المريضة بالعديد من المضاعفات، فقد يؤثر الورم مثلًا على أجهزة الجسم المختلفة مثل الجهاز الهضمي، وذلك في حال تطور الورم وخروجه إلى التجويف البطني و الأمعاء الدقيقة، أو قد يؤثر علي الجهاز الإخراجي في حالة تأثيره على المثانة البولية أو انسداد المهبل، عندها يبدأ الطبيب في اتخاذ قرار التدخل الجراحي.

علاج اورام الرحم الليفية بالتدخل الجراحي

للتدخل الجراحي المُستخدم في استئصال و علاج اورام الرحم الليفية عدة أنواع يتم اختيار الطريقة المناسبة منهم  تبعاً لتشخيص الحالة، تتضمن تلك الأنواع: 

  • الجراحة التقليدية 

تُجرى الجراحة التقليدية لاستئصال الورم الليفي عن طريق عمل شق في منطفة أسفل البطن وإزالة الأنسجة حتى الوصول إلى نسيج الرحم المحتوي على الورم والبدء في استئصاله والتخلص منه، ثم خياطة جدار الرحم وأنسجة البطن مرة أخرى.

  • الاستئصال بالمنظار 

تتم جراحة المنظار بإحدى طريقتين، الأولى تعتمد على فتح عدة شقوق صغيرة في أسفل البطن وإدخال المنظار الطبي والأدوات الجراحية اللازمة لاستئصال الورم، والثانية عن طريق إدخال المنظار من خلال فتحة المهبل. 

في مركز الدكتور خالد عبد المالك –طبيب أمراض النساء والحقن المجهري بالقصر العيني- نوفر جميع السبل الطبية اللازمة في تشخيص و علاج اورام الرحم الليفية و استئصال الرحم بالمنظار، تواصلوا معنا الآن للمزيد من المعلومات.