بعد الخضوع إلى عملية الحقن المجهري وإعادة زراعة الأجنة داخل الرحم، تظل الزوجة في حالة من الترقب الشديد، منتظرة ظهور عرض جديد أو علامة من علامات نجاح الحقن المجهري. فما هي تلك العلامات؟ وهل هي كافية للتأكد من نجاح العملية وحدوث حمل؟ 

نتعرف على إجابة هذا السؤال وأكثر من خلال المعلومات التي يقدمها لنا الدكتور خالد عبد الملك في مقال اليوم.

لمحة مختصرة عن عملية الحقن 

قبل أن نستغرق في الحديث عن علامات نجاح الحقن المجهري، لنتذكر سوياً خطوات إجراء العملية، وأسباب اللجوء إليها.

عادةً ما يصف الأطباء عملية الحقن المجهري للأزواج الذين يعانون من تأخر الإنجاب إما لمعاناة الزوجة مشكلة ما تعيق حدوث الحمل، مثل نقص مخزون المبيض، أو معاناة الزوج من مشاكل الحيوانات المنوية، مثل إصابتها بالتشوه أو نقص عددها.

ولا تُجرى عملية الحقن إلا بعد الخضوع لعدة محاولات عن طريق الأدوية، أو التلقيح الصناعي، لذا نجد الأزواج الخاضعين للعملية ينتظرون ملاحظة علامات نجاح الحقن المجهري وهم في حالة من الترقب الشديد. وفي بعض الأحيان يختلط الأمر عليهم ويظنون أن الأعراض الجانبية التي تظهر بعد العملية ما هي إلا علامات نجاح الحقن المجهري أو فشلها، لذا أردنا أن نوضح لهم كافة التفاصيل في مقال اليوم.

ما هي علامات نجاح الحقن المجهري ؟

يعتقد البعض أن آلام أسفل الظهر التي تشعر بها الزوجة بعد الخضوع للعملية هي إحدى علامات نجاح الحقن المجهري وحدوث الحمل، ويظن البعض الآخر أنها دليل على فشلها.

وحقيقة الأمر إننا لا نستطيع رصد علامة واحدة يمكن الاستدلال من خلالها على نجاح عملية الحقن المجهري من عدمها، سوى إجراء اختبار الحمل الرقمي.

ما هو اختبار الحمل الرقمي؟

يهدف اختبار الحمل الرقمي إلى التأكد من حدوث الحمل من عدمه، وتخضع له الزوجة بعد مرور 12 يوم من عملية الحقن المجهري وزراعة الأجنة في الرحم. يُستخدم التحليل في الكشف عن وجود حمل من عدمه من خلال قياس معدلات إفراز هرمون الحمل (HCG). 

قد تحصل بعض الحالات على نتيجة إيجابية للفحص، مع انخفاض نسبة هرمون الحمل تكون منخفضة معدلها الطبيعي، لذلك يُعاد الفحص بعد مرور 48 ساعة للتأكد من أن النسبة ترتفع باستمرار.

أما إذا انخفضت النسبة عن سابقتها (أي النتيجة التي ظهرت في الفحص الأول)، فهذا مؤشر يدل على عدم استمرارية الحمل واحتمالية حدوث الإجهاض خلال الساعات القادمة. وتعرف تلك الحالات باسم (الحمل الكيميائي) أي أن الحمل يتم التعرف عليه من خلال فحص الدم فقط، ويحدث الإجهاض قبل تكوُّن الجنين.

في حال التأكد من نجاح العملية والحمل يجب أن تخضع الزوجة لفحص السونار في الفترة ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بعد نقل الجنين، كما ينبغي على الزوجة متابعة زيارة الطبيب المختص طوال فترة الحمل للتأكد من وضعية الجنين، والكشف عن حدوث أي تشوهات خلقية أثناء تكوينه.