يلجأ بعض الأزواج إلى عملية التلقيح المجهري كونها أفضل الطرق الطبية لحل مشكلة تأخر الإنجاب الغير معلومة الأسباب، وعلى الرغم من التقنيات الحديثة المستخدمة في العملية والتي تضمن نسب نجاح مرتفعه لها، إلا أن فترة ما بعد التلقيح المجهري تحتاج إلى متابعة من نوع خاص حتى نتأكد من حدوث حمل، وانقسامات الجنين الطبيعية. 

فيما يلي نتعرف معًا على أهم خطوات ما بعد عملية التلقيح المجهري وكيفية زراعة الأجنة داخل الرحم والفحوصات اللازمة للتأكد من نجاح العملية..

زراعة الأجنة ما بعد التلقيح المجهري

بعد الخضوع إلى عملية سحب البويضات وتخصيبها بالحيوانات المنوية من الزوج، توضع الأجنة الناتجة في حضانات خاصة داخل المركز الطبي في وسط ملائم للانقسام والنمو، ويفحصها الطبيب باستمرار لمتابعة مدى تطورها، حتى يحين موعد زراعتها داخل الرحم.

  • الفرق بين زراعة اليوم الثالث واليوم الخامس ما بعد التلقيح المجهري

مع بعض الحالات يقوم الطبيب بزراعة الأجنة المخصبة داخل الرحم في اليوم الثالث بعد التلقيح المجهري، ومع البعض الآخر ينتظر الطبيب حتى اليوم الخامس ما بعد التلقيح المجهري، فما الفرق بين كلتا الحالتين؟

يُحدد الطبيب يوم زراعة الأجنة داخل الرحم طبقاً لمدى تطور الأجنة الناتجة من العملية وعددها، ففي حالة وجود عدد كبير من الأجنة الصالحة للزراعة -أربعة أو أكثر- ينتظر الطبيب حتى اليوم الخامس، ليحدد أي الأجنة التي أكملت انقسامها الطبيعي داخل الحضانات الصناعية دون أن تتأثر، فذلك يُشير إلى نسب نجاح أعلى للعملية ويُزيد من فرص حدوث حمل واستمراره بعد زراعتها في الرحم.

بينما إن كان عدد الأجنة أقل من ذلك، يتم زراعتهم بالكامل داخل الرحم من اليوم الثالث؛ خوفاً من حدوث مضاعفات تؤثر على انقسامهم داخل الحضانات الصناعية، ما قد يؤدي إلى فشل عملية الحقن المجهري

  • المتابعة أثناء فترة ما بعد التلقيح المجهري وزراعة الأجنة 

هل تتلخص عوامل نجاح العملية في الحصول على الأجنة وزراعتها داخل الرحم فقط؟ بالطبع لا، بعد الزراعة تخضع الزوجة للعديد من الفحوصات الدورية للتأكد من حدوث حمل واستقراره داخل الرحم، وتُجرى تلك الفحوصات على النحو التالي: 

اختبار الحمل الرقمي

 تخضع له الزوجة بمرور 12 يوم على عملية الزراعة من أجل الكشف عن وجود حمل من عدمه، كما يساعد تحليل الحمل الرقمي على معرفة معدلات إفراز هرمون الحمل (HCG) في الدم. 

بعض الحالات تحصل على نتيجة إيجابية للفحص، لكن نسبة هرمون الحمل تكون منخفضة عن المعدل الطبيعي لها، لذلك يُعاد الفحص بعد مرور 48 ساعة للتأكد من أن النسبة ترتفع باستمرار.

أما إن كانت النسبة تنخفض عن سابقتها (النتيجة التي ظهرت في الفحص الأول)، فهذا مؤشر يدل على عدم استمرارية الحمل واحتمالية حدوث الإجهاض خلال الساعات القادمة.  

تعرف تلك الحالات باسم (الحمل الكيميائي) أي يتم التعرف عليه من خلال فحص الدم فقط، ويحدث الإجهاض قبل تكوُّن الجنين.

فحص السونار.

غالبًا ما يُجرى أول فحص سونار في الفترة ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بهد نقل الجنين، وتخضع له الزوجة باستمرار طوال فترة الحمل للتأكد من وضعية الجنين، والكشف عن وجود أي تشوهات خلقية أثناء تكوينه.

فترة ما بعد التلقيح المجهري فترة حساسة للغاية تحتاج إلى الحرص الشديد وتوخي الحذر، والمتابعة المستمرة مع الطبيب حتى نتأكد من ثبات الحمل ونمو الجنين بطريقة طبيعية في الرحم.

اقرا المزيد عن : الحمل بعد الحقن المجهري